متن و ترجمه نهج البلاغه (خطبه 1)
خطبه 1 نهج البلاغه

متن و ترجمه نهج البلاغه (خطبه 1)

امام علی (1)
EMAM ALI (1)

نهج البلاغه کتابی انسان ساز می باشد که از امیرالمومنین به یادگار مانده است .در خطبه اول نهج البلاغه به خلقت جهان توسط پروردگاه اشاره شده است .

فمن خطبة له عليه السلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء و الأرض و خلق آدم

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ وَ لَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ وَ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ وَ لَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ وَ لَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ وَ لَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ وَ وَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ أَنْشَأَ الْخَلْقَ إِنْشَاءً وَ ابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً بِلَا رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا وَ لَا تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا وَ لَا حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا وَ لَا هَمَامَةِ نَفْسٍ اضْطَرَبَ فِيهَا أَحَالَ الْأَشْيَاءَ لِأَوْقَاتِهَا وَ لَأَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا وَ غَرَّزَ غَرَائِزَهَا وَ أَلْزَمَهَا أَشْبَاحَهَا عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا مُحِيطاً بِحُدُودِهَا وَ انْتِهَائِهَا عَارِفاً بِقَرَائِنِهَا وَ أَحْنَائِهَا ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ فَتْقَ الْأَجْوَاءِ وَ شَقَّ الْأَرْجَاءِ وَ سَكَائِكَ الْهَوَاءِ فَأَجْرَى فِيهَا مَاءً مُتَلَاطِماً تَيَّارُهُ مُتَرَاكِماً زَخَّارُهُ حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ وَ الزَّعْزَعِ الْقَاصِفَةِ فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ وَ سَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ وَ قَرَنَهَا إِلَى حَدِّهِ الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِهَا فَتِيقٌ وَ الْمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا وَ أَدَامَ مُرَبَّهَا وَ أَعْصَفَ مَجْرَاهَا وَ أَبْعَدَ منشأها فَأَمَرَهَا بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ وَ إِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ وَ عَصَفَتْ بِهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ تَرُدُّ أَوَّلَهُ على آخِرِهِ وَ سَاجِيَهُ على مَائِرِهِ حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ وَ رَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ فَرَفَعَهُ فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ وَ جَوٍّ مُنْفَهِقٍ فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ جَعَلَ سُفْلَاهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً وَ عُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَ سَمْكاً مَرْفُوعاً بِغَيْرِ عَمَدٍ يَدْعَمُهَا وَ لَا دِسَارٍ ينتظمها ثُمَّ زَيَّنَهَا بزينة الْكَوَاكِبِ وَ ضِيَاء الثَّوَاقِبِ وَ أَجْرَى فِيهَا سِرَاجاً مُسْتَطِيراً وَ قَمَراً مُنِيراً فِي فَلَكٍ دَائِرٍ وَ سَقْفٍ سَائِرٍ وَ رَقِيمٍ مَائِرٍ ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ الْعُلَا فَمَلَأَهُنَّ أَطْوَاراً مِنْ مَلَائِكَتِهِ مِنْهُمْ سُجُودٌ لَا يَرْكَعُونَ وَ رُكُوعٌ لَا يَنْتَصِبُونَ وَ صَافُّونَ لَا يَتَزَايَلُونَ وَ مُسَبِّحُونَ لَا يَسْأَمُونَ لَا يَغْشَاهُمْ نَوْمُ الْعُيُونِ وَ لَا سَهْوُ الْعُقُولِ وَ لَا فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ وَ لَا غَفْلَةُ النِّسْيَانِ وَ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ وَ أَلْسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ وَ مُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَ أَمْرِهِ وَ مِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ وَ السَّدَنَةُ لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ وَ مِنْهُمُ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ وَ الْمَارِقَةُ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ وَ الْخَارِجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ وَ الْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصَارُهُمْ مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ وَ أَسْتَارُ الْقُدْرَةِ لَا يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بِالتَّصْوِيرِ وَ لَا يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ وَ لَا يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ وَ لَا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ

منها فى صفة خلق آدم عليه السلام

ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الْأَرْضِ وَ سَهْلِهَا وَ عَذْبِهَا وَ سَبَخِهَا تُرْبَةً سَنَّهَا بِالْمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ وَ لَاطَهَا بالبلة حَتَّى لزبت فَجَبَلَ مِنْهَا صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ وَ وُصُولٍ وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ أَجْمَدَهَا حَتَّى اسْتَمْسَكَتْ وَ أَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ وَ أجل مَعْلُومٍ‏
ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إِنْسَاناً ذَا أَذْهَانٍ يُجِيلُهَا وَ فِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا وَ جَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا وَ أَدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ الْأَذْوَاقِ وَ الْمَشَامِّ وَ الْأَلْوَانِ وَ الْأَجْنَاسِ مَعْجُوناً بِطِينَةِ الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَشْبَاهِ الْمُؤْتَلِفَةِ وَ الْأَضْدَادِ الْمُتَعَادِيَةِ وَ الْأَخْلَاطِ الْمُتَبَايِنَةِ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ البلة وَ الْجُمُودِ (و المساءة و السرور) وَ اسْتَأْدَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَلَائِكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِمْ فِي الْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ الخشوع لِتَكْرِمَتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ اعْتَرَتْهُ الْحَمِيَّةُ وَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الشِّقْوَةُ وَ تَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ النَّارِ وَ اسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ النَّظِرَةَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ وَ اسْتِتْمَاماً لِلْبَلِيَّةِ وَ إِنْجَازاً لِلْعِدَةِ فَقَالَ إنك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِيهَا عيشته وَ آمَنَ فِيهَا مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ إِبْلِيسَ وَ عَدَاوَتَهُ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ فَبَاعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ وَ الْعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ وَ اسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلًا وَ بِالِاغْتِرَارِ نَدَماً ثُمَّ بَسَطَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ فِي تَوْبَتِهِ وَ لَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ وَ وَعَدَهُ الْمَرَدَّ إِلَى جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى دَارِ الْبَلِيَّةِ وَ تَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ وَ اصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدِهِ أَنْبِيَاءَ أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ وَ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ‏

فَجَهِلُوا حَقَّهُ وَ اتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ وَ اجتبالتهم الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ اقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ وَ وَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِيَاءَهُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ وَ يُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ وَ يَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ وَ يُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ وَ يُرُوهُمْ آيَاتِ المقدرة مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَ مِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ وَ مَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ وَ آجَالٍ تُفْنِيهِمْ وَ أَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ وَ أَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُخْلِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لَازِمَةٍ أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ رُسُلٌ لَا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ وَ لَا كَثْرَةُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ مِنْ سَابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ عَلَى ذَلِكَ نَسَلَتِ الْقُرُونُ وَ مَضَتِ الدُّهُورُ وَ سَلَفَتِ الْآبَاءُ وَ خَلَفَتِ الْأَبْنَاءُ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ تمام نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ كَرِيماً مِيلَادُهُ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ (فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله لِقَاءَهُ وَ رَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا وَ رَغِبَ بِهِ عَنْ مقارنة الْبَلْوَى فَقَبَضَهُ‏ إِلَيْهِ كَرِيماً صلى الله عليه و آله وَ خَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبِيَاءُ فِي أُمَمِهَا إِذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَ لَا عَلَمٍ قَائِمٍ كِتَابَ رَبِّكُمْ مُبَيِّناً حَلَالَهُ وَ حَرَامَهُ وَ فَرَائِضَهُ وَ فَضَائِلَهُ وَ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ رُخَصَهُ وَ عَزَائِمَهُ وَ خَاصَّهُ وَ عَامَّهُ وَ عِبَرَهُ وَ أَمْثَالَهُ وَ مُرْسَلَهُ وَ مَحْدُودَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ مُفَسِّراً جمله وَ مُبَيِّناً غَوَامِضَهُ بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثَاقُ عِلْمِهِ وَ مُوَسَّعٍ عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ وَ بَيْنَ مُثْبَتٍ فِي الْكِتَابِ فَرْضُهُ وَ مَعْلُومٍ فِي السُّنَّةِ نَسْخُهُ وَ وَاجِبٍ فِي السُّنَّةِ أَخْذُهُ وَ مُرَخَّصٍ فِي الْكِتَابِ تَرْكُهُ وَ بَيْنَ وَاجِبٍ بِوَقْتِهِ وَ زَائِلٍ فِي مُسْتَقْبَلِهِ وَ مباين بَيْنَ مَحَارِمِهِ مِنْ كَبِيرٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ وَ بَيْنَ مَقْبُولٍ فِي أَدْنَاهُ و مُوَسَّعٍ فِي أَقْصَاهُ
منها في ذكر الحج

وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ وَ يَأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلَامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَ إِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ وَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ وَ صَدَّقُوا كَلِمَتَهُ وَ وَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ وَ تَشَبَّهُوا بِمَلَائِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ وَ يَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ عَلَماً وَ لِلْعَائِذِينَ حَرَماً فَرَضَ حجه وَ أَوْجَبَ حقه وَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ لِلَّهِ عَلَى‏ النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ‏


ترجمه:

در باره آفرينش آسمان، زمين و آدم

  • آغاز آفرینش

سپاس و ستایش ویژه خداست كه هیچ زبانی از عهده آن برنیاید، و شمارشگران زبردست و ماهر، شمار نعمت های او را نتوانند، و تلاشگران پرتوان از ادای حقّ او ناتوانند، و ژرفای اندیشه بر كرانه بیكران او سرگردان استهیچ حصاری گستره صفات الهی را تنگ نگیرد، و دست و زبان از وصف جمالش درمانَد، و هنگام و پایانی بر آن نباشد.

 

  • آرامش زمین در پرتو صخره‏ ها

خدا آفریدگان را در پرتو قدرت خویش برنهاد، و بادها را پیشقراولان رحمتش پراكند، و با صخره ‏ها لرزش زمین را مهار كرد.

 

  • فرهنگ شناخت

آغاز دین، شناخت خداست و شناخت راستین، حق باوری و دل بدو دادن است، و باور كامل، پیرایش ذاتش از آلایشِ شرك است، و حقیقت توحید، اخلاص و ستردن ریا است، و كمال اخلاص، بینش وحدت در ذات و صفات الهی است، كه هر «صفتی» خود شاهد جدایی با «موصوف» است و هر «موصوفی» فریادگر دوگانگی با «صفت».

پس آن كه خدای سبحان را چنین به وصف آرد، همسنگ آدمیانش ساخته است، و آن كس كه همتایی برای او بیند، ذات پاك الهی را دوگانه دیده است. و دوگانگی در حكم تجزیه اوست و تجزیه خداوند یعنی نشناختن او و آن كس كه خدای را در « سویی» بیند و بدو اشاره كند، او را محدود دیده و در شمار آفریدگان شمرده است و آن كه بپرسد خدا در كجاست و یا قلمرو حكومتش تا كجاست، وابسته آنجا قرارش داده و بخشی از هستی را از حضور او غایب دیده است.

 

  • عالم محضر خداست

هستی كه غبار پدیدگی بر دامن كبریایش ننشسته و از مرز عدم ظهور ننموده است. او با همه پدیدگان است ولی ناپیوسته، و جدای از آنهاست، نه چون بیگانه. انجام امور به دست اوست امّا نه در محدوده «ابزار» و «حركت ها». «بیناست» از آنگاه كه «نگرش سویی» نبوده است. «یكتاست» چون والاتر از آن است كه آفریده‏ای دمساز او گردد و فقدانش دلتنگی آرد

 

  • آفرینش بی‏ الگوست، و آفریدگار بی‏ دستیار، و آفریدگان در مناسب‏ ترین جایگاه

خداوند آفریدگان را از آغاز، بی‏ هیچ «جولان اندیشه» و بهره‏ وری از تجربه، پی افكند و نیازی به حركت جدید در ذات خود و یا «همام ه‏ای» از فراسوی آن نداشت.

هر چیز را به هنگام آورد، و دوگونگان را هم گون ساخت، و هر پدیده را سرشت ویژه داد و بدان پایبند كرد. او پیش از آفرینش، آفریدگان را می‏ شناخت و از زیر و بم این شعرِ ناسروده آگاه بود و بر جزئیات و جوانب و انجام آن محیط.

 

  • آفرینش فضا، آغاز آفرینش جهان

خدای سبحان مجموعه‏ ای از فضای نامتناهی و كرانه‏ های بی كران و فشار هوا را آفرید، و آبی موّاج و پرخروش را در آن روان ساخت و این امواج را بر گرده تندبادی سخت برنشاند. فرمان ایزدی آب را از فروپاشی بازداشت و در چارچوب و مرز خود نگه داشت، و چنین شد كه فشار هوا، آب را در بستر خود تنگ گرفت.

 

  • نقش امواج باد و تلاطم آب در آفرینش

آنگاه خدای پاك، توده‏ای از باد سخت و مداوم را كه تنها موج آفرین بود، از خاستگاهی دور برانگیخت و آن را فرمان داد كه آب های برهم انباشته را درهم آمیزد و امواج آن دریا را بپراكنَد و به شدّت چون مشك متلاطم به حركت آورَد و چونان كه در فضا می‏ وزد، طومار آب را درهم پیچد بدان‏سان كه همه اجزأِ آب ممزوج گردد و ساكن و متحرّك آن به هم آید، تا چون كوهی بلند سر برآورد و از فراز آن توده كف پدید آمد.

 

  • چگونگی آفرینش آسمان ها

و خداوند كف ها را در هوایی گسترده و فضایی باز بالا برد و در كارگاه عظیم‏ و نامریی آفرینش، هفت آسمان را زیبا و به هنجار آفرید زیرین آنها چون موج مهار شده و فرازین، بامی محفوظ و بر افراشته در حالی كه هیچ پایه ‏ای آنها را بر دوش نگرفته و هیچ میخ و رشته‏ ای آنها را به نظام نیاورده است.

 

  • ستارگان آرایش آسمان اند

آنگاه خدای عزیز آسمان را با زیور ستارگان و نور درخشان بیاراست و خورشید تابان و ماه نور بخش را در سپهر گردون كه در تحرّك و سیر و دَوَران بود، بیفروخت.

 

  • آفرینش فرشتگان

خداوند بلندای آسمان را جایگاه فرشتگان خود ساخت و از گونه‏ گونشان آكند: گروهی سجده گزارند كه به ركوع برنخیزند. برخی معتكف آستان ركوع اند كه به قیام نپردازند. سه دیگر ایستاده نیایشگرند و از راز گویی با خدا آزرده و ملول نگردند و آنان را خواب و بیهوشی و فراموشی در نگیرد. دست ه‏ای امین وحی خداوند، و پیام رسان به سفیران او، و پیك فرمان و قضای الهی ‏اند. دیگر گروه، محافظان بندگان و پاسداران بهشت ‏اند. دیگر آنان كه اعماق زمین را زیر پا دارند، و از فراسوی آسمان ها برترند، و در اقطار زمین نگنجد، و دوش هاشان پایگاه عرش الهی است، و بال هاشان‏ فروتنانه آن را به پرواز آرد، و حجاب هایی از عزّت و قدرت الهی، از دیگر فرشتگان ممتازشان ساخته است. آنان پروردگار را در پرده پندار نبینند، و سیمای آفریدگان را بر جمال ذاتش سایه نزنند، و «اوج» بی ‏نهایت را در «بُعد» مكان محدود نسازند، و با همتاسازی بدو اشارت نكنند.

 

  • آفرینش انسان

آنگاه خدای سبحان گزیده‏ای از گونه‏ گون خاك هموار و ناهموار، و حاصل خیز و شوره ‏زار زمین را برگرفت و آب بر آن فرو پاشید و به نهایت درهم آمیخت تا آماده گشت، پس تندیسی پدید آورد با همه اندام ها و پی و بندها. در پرتو مهر ایزدی، پیكره نخستین انسان، راست قامت و سنگسا شد تا آن روز كه در دفتر تقدیر رقم خورده و مهلتی كه در علم الهی گذشته است. طلوع مهربان و نوازشگر روح خدا كالبد بی ‏جان آدم را هستی بخشید و انسان در وجود آمد با ذهنی جوّال، و فكری كار ساز، و اعضایی كه در خدمت دارد، و ابزاری كه كارگزار اوست، و شناختی كه حق را از باطل جدا سازد و نیز چشیدنی ها و بوییدنی ها و رنگ ها و دیگر چیزها را از هم. نیز گونه‏ گون رنگ ها را چون سرخی خون و سیاهی موی در طبیعت وی نهاد، و همانندهایی از یك جنس چون استخوان سخت و نرم، و ناسازگاری هایی چون آب و آتش، و اخلاط ناهمگون چون گرمی و سردی، خشكی وتری، و غمگینی و خوشحالی را بدو بخشید.

 

  • انسان، امانت الهی

خداوند از فرشتگان خواست تا ادای امانت و وفای به وصیت او كنند و در برابر آدم به سجده در آیند و كرامت و برتری او را به جان پذیرا شوند، و چنین فرمود: «بر آدم سجده برید».

همگان به خاك در افتادند جز ابلیس كه آتش غرور خرمن جانش بسوخت، و سیه روزی بر او چیره گشت، و زایش از آتش را به خود بالید، و آفرینش از خاك را بكاهید، و از محراب اطاعت حق سر بر تافت.  خداوند او را مهلت داد تا در فرصت اختیار، سزاوار خشم الهی گردد، و روزگار بلا و رنج خویش به پایان برَد، و وعده پروردگار به انجام رسد. و چنین فرمود: « بی‏ تردید تو از مهلت یافتگانی البتّه تا آن روز كه مقدّر باشد».

 

  • سرگذشت انسان

آنگاه خدای سبحان، آدم را در زندگی گشاده، و سایه ‏سار آرام و امنِ مینو اقامت داد و از ابلیس و دشمنی‏ های وی برحذر داشت. امّا ابلیس بر جاودانگی آدم در بهشت و انس او با بهشتیان رشك برد و از درِ نیرنگ، به دشمن كامی با او برخاست، و سوگمندانه «لشكر شك»، «سپاه یقینِ» او را درهم شكست، و پولادین اراده «تعبّدِ» آدم به سستی «توجیه» گرایید، و آرامشِ ایمان او به وحشت مجازات بدل گشت، و سرانجامِ غرور شرمندگی شد.

 

  • بازگشت انسان به زمین

خدای مهربان بر درماندگی آدم رحمت آورد و راه توبه بر او بگشاد و گل واژه رحمت در دهانش نهاد و او را وعده بازگشت به مینو داد، و چنین مقدّر شد كه آدم به جایگاه رنج و زایش نسل فرود آید.

 

  • اوّلین انسان، اوّلین معلّم

خداوند از گل بُن آدم، پیامبران را گلچین كرد، و در پاسداری از گلشن وحی و گل بانگ رسالت از آنان پیمان گرفت تا ادای امانت كنند آنگاه كه بیشتر آفریدگان، عهد خدا شكستند و حقّ او نشناختند و برای او همتایان ساختند، و اهریمنان با نیرنگ، راه شناخت او بستند و مردم را از نیایش او بریدند.

 

  • اهداف پیامبران

در این هنگامه، خداوند سفیرانش را بر اساس زمان بندی مناسب و ویژه به سوی مردم گسیل داشت تا استعدادهای نهفته آفریده را در آنان بشكفند، و میثاق فطرت الهی را عینیت بخشند، و نعمت فراموش شده او را به یادشان آرند، و با رساندن پیام حق، راه هر گونه عذری را سدّ كنند، و گنجینه‏ های خرد را از اسارت خرافات و اوهام آزاد سازند، و نشانه‏ های قدرت الهی را به دید مردم نشانند از: نیلگون گنبدِ برافراشته، و گهواره  زمین كه برنهاده، و توشه تأمین كننده زندگی، و مرگ بر هم زننده این هستی، و رنج ها و بیماری هایی كه فرسوده‏ شان سازد، و رخدادهایی كه همواره بر سرشان ریزد.

 

  • یك لحظه بی‏ رهبر الهی، هرگز

و هیچ گاه خدای مهربان ظلمت را بر بندگانش روا ندید، پس در هر زمانی پیامبری یا كتابی فرو فرستاد، و امامی معصوم یا راهی روشن برگمارد فرستادگانی كه علی رغم یاران كم و دشمنان بسیار، هرگز در دعوت به خدا كوتاه نیامدند. امّت ها از دو سو با پیامبران آشنا می‏ شدند: یا سفیر پسین، پیشین را نام می ‏برده و رسالت وی را می‏ ستوده است، و یا پیشینگان، پیشاپیش بر ظهور پیامبر آینده بشارت می ‏دادند.

 

  • محمّد (ص)، آخرین ذخیره الهی

و بر این اساس، قرن ها پدید آمد و روزگار گذشت، و پدران كوچیدند و پسران بر جایشان نشستند تا خداوند، «محمّد» – درود خدا بر او و خاندانش – آخرین ذخیره خود را به رسالت برانگیخت، و نوید او به ظهور خاتم تحقّق یافت، و نبوّت به اوج كمال نشست.

 

  • سیمای محمّد (ص)

محمّد (ص) آخرین حلقه رسالت بود و رسولان پیشاهنگ، طلیعه طلوع او بودند. سیمای محمّد (ص) زبانزد بود و انسان چشم انتظار او.

 

  • زمینه ‏های بعثت

در شبانگاه طلوع اسلام، پریشانی و نابسامانی همه جا سایه ‏گستر بود، و ملّت های روی زمین در اسارت تفرقه، آرزوهای پراكنده، و آیین های یاوه‏ بودند: گاه خدای را به آفریدگانش مانند كرده، و یا صفاتی دور از ساحت قدسش بدو نسبت داده، و یا بر آستان خدایگانی سر نهاده. پس خدای عزیز به نور خاتم، آنان را به راه آورد و به بركت او از نادانی رهاند.

 

  • غروب خورشید رسالت

« محمّد» –  درود خدا بر او و خاندانش – رسالت خویش به پایان برد، و خداوند پاداش او را لقای خود مقرّر فرمود و چیزی جز فیض حضور را شایسته او ندید، پس در هاله‏ ای از كرامت به سوی او پر كشید، و چون دیگر پیامبران، یادگار خویش در بین شما برنهید، كه آنان نیز امّت خود را یاوه و بی‏ آئینی روشن و پرچمی در اهتزاز رها نساختند.

  • نشانه‏ های كتاب خدا

این كتاب خداست كه بیانگر حلال و حرام او، و بایسته‏ ها و بهینه‏ هاست، «ناسخ و منسوخ»، «رخصت و عزیمت»، «خاص و عام» را در بر دارد، از مثَل و عبرت سرشار است، دستورهای مقطعی و ابدی، و محكم و متشابه دارد، دُرهای آیات را از صدف برون آورده و دور رس ها را نزدیك كرده است. فراگیری بخشی از این آیات واجب گشته است، و تحصیل بخش دیگر را تنگ نا گرفته است. برخی از فرمان های الهی در قرآن عزیز به « حتمیت و وجوب» نوشته شده ولی در سنّت پیامبر (ص) «نسخ» آن رسیده است، و یا در سنّت، وجوب آن آمده ولی ترك آن در كتاب خدای مجاز گردیده است، و یا به وقتی خاص واجب شده كه با گذشت آن زمان، منتفی خواهد شد.

حرام ها نیز در شكل های گوناگون عرضه گردیده است: بعضی «كبیره»، كه وعده دوزخ بدان داده شده و بعضی «صغیره»، كه وزشگاه نسیم آمرزش خداوند است و بعضی اندكِ آن مقبول درگاه الهی است و بیش از آن در اختیار مكلّف نهاده شده.

 

  • در پیرامون حج

خداوند حجّ خانه محترمش را بر شمایان واجب كرد و آن را قبله مردمان قرار داد تا چون تشنه‏ كامانِ به رود رسیده، سر از پا نشناخته بدان سرازیر گردند و بسان كبوتران حرم بدان پناه برند. حج نیایشی است به نشانه فروتنی انسان به پیشگاه عظمت الهی و اعتراف به عزّت سرمدی. خداوند از توده بندگانش، اطاعت گران گوش به فرمان را برگزید تا دعوت حق را لبّیك اجابت گویند و كلام او را به جان بنوشند، و در موقعیت های تاریخ ساز و ماندگار سفیران خداوند با پای تأمّل و تفكّر بایستند و پای در جای پایشان نهند و فرشتگانی گردند كه بر عرش الهی طواف كنند، و در تجارت‏ كده نیایش به سود فراوان دست یازند، و به هنگامه مغفرت او پیش تازند. این خانه دیر بنیان كعبه است كه خدای سبحان آن را مایه عزّت و سربلندی اسلام، و حرم امن پناه ‏خواهان قرار داده است. زیارت و طواف آن را واجب كرد، و پاس حق و احترام آن را بسی لازم شمرد، و شمایان را در آن به میهمانی خود فرا خواند، و چنین فرمود: «این حقّ خدا بر مردم است. آنان كه توان رسیدن به حرم را دارند، باید خانه او را زیارت كنند، و آن كه از روی ناسپاسی سر باز زند، خداوند از او و همه جهانیان بی‏ نیاز است».

 

دیدگاهتان را بنویسید